العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
ولا سجوده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ( 1 ) . 2 - أربعين الشهيد : باسناده عن شيخ الطائفة ، عن أبي الحسن بن أحمد القمي ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة مثله . بيان : يدل على وجوب الطمأنينة بقدر الذكر في الركوع والسجود ، وادعى عليه الاجماع جماعة . وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنها ركن ( 2 ) والمشهور خلافه وهو الأصح . 3 - العيون والعلل : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم جعل التسبيح في الركوع والسجود قيل : لعلل منها أن يكون العبد مع خضوعه وخشوعه وتعبده وتورعه واستكانته وتذلله وتواضعه وتقربه إلى ربه مقدسا له ممجدا مسبحا معظما شاكرا لخالقه ورازقه ، فلا يذهب به الفكر والأماني إلى غير الله ( 3 ) . فان قال : فلم جعل ركعة وسجدتين ؟ قيل : لان الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود ليستوي بالركوع ، فلا يكون بينهما تفاوت لان الصلاة إنما هي ركوع وسجود ( 4 ) . وفي العلل بعد قوله : ( لخالقه ورازقه ) : ( وليستعمل التسبيح والتحميد كما
--> ( 1 ) المحاسن ص 79 . ( 2 ) لا ريب في أن الطمأنينة في كل الصلاة ركن لقوله تعالى : ( فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) وقوله تعالى : ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) على ما مر في ج 84 ص 90 وج 82 ص 314 ، لكنها تنصرف إلى فرائض الصلاة فلا تجب الا في الركوع والسجود لخطة يتحقق بها هيئة الركوع والسجود فقط ، لا بمقدار الذكر . ( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 107 . ( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 108 .